الشيخ جواد الطارمي

189

الحاشية على قوانين الأصول

من البراءة والاحتياط قوله ستارة الخنثى الظاهر أنه أراد به ستر جميع بدنها في الصّلاة قوله بين احرامى الرّجل والمرأة بان يستر وجهه كما هو فرض المرأة ولا يستر رأسه كما هو فرض الرّجل ولكن كان بحيث لا يراه الرّجل مكشوف الرّاس ونحو ذلك قوله لتساوى الاحتمالين اى احتمال كونه رجلا أو امرأة قوله هذه الطريقة اى طريقه وجوب الاحتياط قوله كثير الذكر اى صغيره لما ورد انه من النجابة وقيل هو كناية عن الختنة قوله على وجوبه اى وجوب الاحتياط قوله ذهب بعضهم هنا اى في الصّلاة على القتلى قوله قال ولا تستعمل اه الجملة خبر لان في قوله فإنه بعد ذكر اه قوله ان القائل بالاحتياط مبتدأ مؤخّر خبره قوله وفيه قدّم عليه قوله والفتوى مبتدأ خبره قوله محلّ الرّيبة قوله مع انّ ملّة النّبى ص اه اعلم انّ المصنّف ره ردّ الاستدلال بالحديث بثمانية أوجه أحدها ما ذكر والثاني قوله مع انّ العدول والثالث قوله مع امّا بعد ما ورد والرّابع قوله مع انّه لو كان والخامس قوله مع أنه يمكن والسّادس قوله مع أن الظاهر والسّابع قوله مع أنه يلزم والثامن قوله مع أن المطلوب قوله كلام المحقق السّابق اى الذي سبق على المحقق الخوانساري وهو صاحب الشرائع وكلامه هو ما ذكره في الجواب عن الحديث بقوله لكن الزام المكلّف بالاثقل مظنّة الرّيبة لانّه الزام بمشقة اه قوله من الجهات الأخر أيضا يعنى كما انّه لا يمكن تحصيل التمكن من الواقع من جهة النيّة كذلك لا يمكن التمكن من الواقع من الجهات الأخر إذا الاتيان بالشيء مع جميع محتملاته مشكل قوله عدم الصّحة فيما نحن فيه توضيح ذلك ان الاستدلال بقوله دع ما يربيك اه بوجوب الاحتياط في مطلق الشبهة الذي قلنا فيه بالبراءة لا يصحّ وان أردنا بالرّيب الشكّ والتشكيك أيضا لعدم منافاة هذا المعنى مع القول بأصل البراءة حتى يثبت به الاحتياط إذا العمل بالأصل ليس عملا بما يوجب الشّك حتى ينافيه الحديث المذكور قوله والحمل على إرادة مبتدأ خبره قوله بعيد يعنى من جهة تصحيح الاستدلال لو حمل الحديث على إرادة ان لا تفعل ما يحدث الشّك قلنا انّ هذا الحمل بعيد بيان الحمل انه إذا شكّ يوم الجمعة في ان الواجب هل هو الاحتياط بالجمع بين الجمعة والظهر أو البراءة والتخيير باتيان أحدهما وقبل الاتيان بواحد منهما كان معه يقين بعدم حصول المأمور به فإذا اتى به يبدل اليقين المذكور بالشك في حصوله فيكون معنى الحديث لا تبدل اليقين بعدم حصول المأمور به بالشّك في حصوله يعنى لا تعمل بالأصل والتخيير قوله والتفكيك بين الرّيبين اى الرّيب المنفى والمثبت وجه التفكيك هو ان ما يربيك بناء على الحمل المذكور اترك ما يحدث فيك الريب اى ما يخرجك من اليقين بعدم الامتثال قبل العمل بواحد منهما إلى الشك في حصوله الثابت بعد التخيير والعمل بأحدهما ومعنى ما لا يريبك اى ما يخرجك من ذلك اليقين السّابق ولهذا المعنى احتمالان أحدهما البقاء على ذلك اليقين بان لم يأت بشيء من المحتملين أصلا هذا وان لم يلزم منه التفكيك بين الريبين لاتحاد اليقينين إلّا انه لا يصحّ للزوم المخالفة القطعية وإلى ذلك أشار بقوله واللفظ يناسب الأول اه والاحتمال الثاني الخروج منه إلى اليقين بارشاد بالامتثال الذي لا يحصل الا بالعمل بالاحتياط والاتيان بكلا المحتملين هذا وان كان صحيحا إلّا انّه يلزم التفكيك بين الرّيبين اى اليقينين المستفادين منهما إذا المراد من اليقين الاوّل هو اليقين بعدم الامتثال وبالثّانى هو اليقين بالامتثال قوله انما قلنا ذلك اى حصول اليقين بارتفاع عدم الامتثال والأحسن تبديل هذه العبارة بقوله بل حصل اليقين بالامتثال كما لا يخفى قوله فالظاهر انّ مراده يعنى بعد ما بينّا من عدم صحّة حمل الرّيب في الحديث